يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

64

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : إن لفظة « افعل » مشتركة بين الوجوب والندب . وقيل : مشتركة بين الوجوب والندب والإباحة . وقالت الامامية : إنها مشتركة بين هذه وبين التهديد . ومنهم من توقف كالأشعري ، والباقلاني ، وبعض المعتزلة . أما لو وردت عقيب حظر فقال أبو الحسين ، وقاضي القضاة ، ومال إليه الشيخ الحسن : إنها للوجوب أيضا « 1 » . وقال الأكثر : للإباحة ، كقوله تعالى : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا [ المائدة : 2 ] وقوله تعالى : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [ الجمعة : 10 ] . قال قاضي القضاة : إنما كان هذا للإباحة ؛ لأن الأمة علمت من قصد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ضرورة أنها مباحة ، إلا لعروض الإحرام والاشتغال بالصلاة . ومن أحكام الأمر - هل يدل على الفور ، أو التراخي ، وهل يدل على التكرار أم لا ؟ وهل الأمر بواحد من أشياء يقتضي جميعها أم لا ؟ . وهل يقتضي وجوب ما لا يتم الواجب إلا به ؟ وهل يقتضي قبح ما منع من أداء الفعل [ الواجب ] ؟ وهل الأمر بالشيء نهي عن ضده أم لا ؟ وهل يبقى الأمر المؤقت بوقت إذا فات الوقت « 2 » ، وهل يتعلق الوجوب بأول الوقت ، أو بآخره ؟ أو بجميعه « 3 » ؟ وستظهر فوائد تكشف عن هذه

--> ( 1 ) ولفظ الفصول 134 ( ويقتضي الأمر الوجوب بعد الحظر العقلي باتفاق ، واختلف فيه بعد الحظر الشرعي ، فعند أئمتنا والمعتزلة ، وبعض الأشعرية ، والفقهاء أنه للوجوب ( جمهور الفقهاء ) بل للإباحة ، وتوقف الجويني ، وقال الغزالي : إن كان الحظر أصليا فالأمر بعده للوجوب ، وإن كان عارضا فللإباحة ، وعليه يحمل إطلاق الأولين . ( 2 ) هذه المسألة هي في كون وجوب القضاء بأمر غير أمر الأداء . ( 3 ) في نسخة ب ( وهل يتعلق الوجوب بأول الوقت أم بآخره ، أم بجميعه ) .